السيد الخميني
584
كتاب الطهارة ( ط . ق )
والظاهر عدم الفرق بين القميص وغيره كالسربال ، لا نحو المقنعة التي لا يبول عليها عادة ، وذلك لالقاء الخصوصية عرفا ، نعم لا يجوز التعدي إلى البدن لعسر الغسل في الثوب دون البدن لاحتياج الأول في تجفيفه إلى زمان معتد به دون الثاني ، فلا يمكن التعدي . وهل الحكم مختص بقميص واحد كما هو مورد النص أو يتعدى إلى المتعدد مع الاحتياج إليه في اللبس بحيث لا يمكنها الاكتفاء بغيره ؟ الظاهر ذلك ، لمساعدة العرف في الفهم من النص بالقاء الخصوصية . كما أن الحكم لا يختص بما ولد منها فيتعدى إلى المؤجرة والمتبرعة والمربية بغير رضاع ، لأن العرف يرى أن الحكم جعل تخفيفا على المرأة المتصدية للطفل من غير دخالة للولادة في ذلك ، وإنما ذكر المولود مثالا ومن باب الغلبة . كما أنه شامل للذكر والأنثى ( 1 ) والواحد والمتعدد ، ولو قيل باختصاص بالأولين منهما لا يختص الحكم بهما ، لأن المفهوم من النص أن ذلك تخفيف بالنسبة إلى المرأة من غير دخالة لخصوصية الولد ، ولا لكونه واحدا ، فتوهم أن بول الصبي والواحد أخف من الصبية والمتعدد فيمكن الاختصاص بهما في غير محله ، ما يتفاهم منه أن الحكم جعل للتخفيف على المرأة لا لتخفيف البول . والظاهر أن الحكم مختص بالبول لخصوصية فيه دون الغائط فضلا عن سائر نجاساته ، وهي كثرة الابتلاء به دون غيره ، فلا يمكن التعدي من ظاهر النص ، نعم الظاهر أن ملاقي بوله في حكمه .
--> ( 1 ) ولا يخفى أن لفظ المولود بحسب اللغة يطلق على الذكر والأنثى