السيد الخميني
555
كتاب الطهارة ( ط . ق )
عدالتهما بظهور الصلاح ولو لم نثق بهما من جهة الاحتراز عن الكذب أو من جهة الغفلة والخطأ ، وخبر الثقة ولو لم يكن عدلا طريق آخر له مباين لها لا مداخل فيها ، نعم لو قلنا باعتبار خبر واحد عدل لتطرق الاشكال المتقدم . قلت : نمنع عدم اعتبار الوثوق من جهة احتمال الغفلة والخطأ في البينة ، فإن الشاهدين إذا كان من متعارف الناس تجري فيهما أصالة عدم الخطأ والغفلة لدى العقلاء ، وإن لم يكونا كذلك وكان الغالب عليهما الاشتباه والخطأ أو كانا بحيث لم يتكل عليهما العقلاء ولم تجر في حقهما الأصول العقلائية لا تعتبر شهادتهما ، وتكون أدلة اعتبار البينة منصرفة عن مثلهما . والظاهر ملازمة ظهور الصلاح بالمعنى المعتبر في الكاشف للوثوق النوعي بالاحتراز عن الكذب ، والوثوق الشخصي غير معتبر لا في البينة ولا في خبر الثقة ، ومع عدم حصول الوثوق النوعي لجهة من الجهات في الشاهدين فلا محالة تكون تلك الجهة منافية لظهور الصلاح ، مضافا إلى أن إطلاق الموثقة يقتضي اعتبار التعدد ولو كان الشاهدان موثقين ، وحملها على خصوص غير الموثق مع كون العدلين موثوقا بهما نوعا كما ترى . فتحصل مما ذكرناه أن الموثقة رادعة عن العمل بخبر الثقة في الموضوعات ، ومن هنا ظهر ضعف التمسك بها لاثبات اعتبار خبر الثقة كما هو واضح ، نعم بناء على الاحتمال الثاني لا تكون الموثقة رادعة إلا عن الموارد التي قامت أمارة على إحراز موضوع ويراد إثبات خلافها نظير الأمثلة المتقدمة . وأما الروايات المستشهد بها فمع كونها في موارد خاصة لا يمكن