السيد الخميني

556

كتاب الطهارة ( ط . ق )

إثبات سائر الموارد بها ، سيما مع البناء على كون الموثقة رادعة ، وسيما مع قلة العامل بها على الظاهر ، كما حكي عن التذكرة وجامع المقاصد الاجماع على عدم ثبوت العزل بخبر العدل ، وظهور الكتاب والسنة في عدم ثبوت الوصية إلى بشاهدين عدلين ، بل أرسل الأصحاب إرسال المسلمات عدم ثبوت شئ من الوصية باخبار رجل عدل ، وإن ثبت الربع منها باخبار امرأة والربعين بمرأتين وثلاثة أرباع بثلاث للنص ( 1 ) فضلا عن ثبوت التمام به ، وعدم عمل المشهور بالأخبار الواردة في أذان الثقة في حال إمكان العلم ومع عدمه يكون مطلق الظن حجة يثبت به الوقت . إن المحتمل في خبر عزل الوكيل أن العزل المحقق واقعا إذا بلغ بثقة ينعزل الوكيل به لا لأجل ثبوت العزل به بل لبلوغه ، ففرق بين ثبوت العزل به عند الشك فيه وبين بلوغ العزل المحقق بثقة ، فالأول محط البحث هاهنا ، والثاني مورد دلالة الخبر . وبعبارة أخرى أن العزل الواقعي لا يكون موضوع حكم حتى يكون خبر الثقة مثبتا له ، بل الموضوع للحكم بلوغ العزل بثقة على أن يكون كل من العزل والبلوغ جزء للموضوع ، وهو أجنبي عما نحن بصدده ، ولا دليل على أن أحد الجزئين مثبت للجزء الآخر ، وبهذا اللحاظ يكون موضوعا له ، فتدبر تعرف . والمحتمل في خبر الوصية أن الوصي لم تكن شبهته في ثبوت الوصاية بخبر الثقة ، بل الظاهر فرض حصول الاطمئنان بها ، حيث فرض كون المخبر صادقا مع أنه أخبر عن واقعة شخصية كانت بينه وبين الموصي ، ومعه تطمئن النفس بصدقه ، سيما في أمر لا داعي له

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الوصايا .