السيد الخميني

509

كتاب الطهارة ( ط . ق )

نحو استعمال كذلك بناء على عموم حرمة الاستعمال ، وأولى بعدم الحرمة اقتناؤها . نعم لو استفيد من صحيحة ابن بزيع الحرمة لا يبعد أن يقال : إنها متعلقة بذات الآنية ، فيكون وجودها مبغوضا لا يجوز اقتناؤها ، بل يجب كسرها كما أمر أبو الحسن عليه السلام بكسر قضيب يلبس بالفضة على ما فيها ( 1 ) لكنها ظاهرة في الكراهة أو غير دالة على الحرمة كما أنه لو فرض استفادة الحرمة من قوله عليه السلام : " آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون " ( 2 ) يكون دالا على حرمة مطلق الانتفاع والتمتع بها مما هو من شأن الأواني ، نعم لا يشمل مثل الاقتناء فإنه تعطل عن الانتفاع لا انتفاع بها . هذا كله حال الأدلة اللفظية ، وقد عرفت عدم نهوضها لاثبات حرمة الأكل والشرب فضلا عن سائر الاستعمالات ، نعم قد تكرر واستفاض نقل الاجماع من عصر العلامة إلى عصرنا على حرمة الأكل والشرب في جملة من الكتب ، وعن الذكرى والمجمع للأردبيلي والمدارك وغيرها على حرمة سائر الاستعمالات أيضا ، وعن المدارك وكشف الرموز لا خلاف فيه ، ونسبه في محكي الكفاية إلى المشهور ، وعن الصدوق والمفيد وسلار والشيخ في النهاية الاقتصار على الأكل والشرب ، وعن المدارك والكفاية أن تحريم اتخاذها لغير الاستعمال هو المشهور ، وعن المجمع هو مذهب الأكثر ، وهو المحكي عن الشيخ والمحقق واليوسفي والعلامة والفخر والكركي وظاهر الشهيد ، وعن الحلي والعلامة في المختلف تقريب الجواز . وعن المدارك استحسانه ، وعن شيخه الأردبيلي الميل إليه هذا .

--> ( 1 ) مرت في ص 506 . ( 2 ) مرت في ص 506 .