السيد الخميني

499

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ومنها ما تدل على الثلاث كموثقته الأخرى عنه عليه السلام قال : " سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات ، وسأل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات " ( 1 ) فتحمل الأولى على الاستحباب جمعا سيما مع عطف الكلب به ، ويحمل إطلاق الغسل في الدن والإبريق على المقيد ، لكن هو في المقام لا يخلو من اشكال ، لقوة ظهور الصدر في الاطلاق ، لمقابلته مع الأمر بالثلاث في القدح والإناء ، واحتمال الفرق بين الأواني المستعملة في الشرب وغيرها لكن الأقوى التقييد ، لأن من المحتمل بل الظاهر أن عمار جمع في النقل بين روايات مستقلة لا أنها كانت واحدة ، ومعه لا قوة في الاطلاق ، مع أن ذلك التفصيل مخالف لفهم العقلاء ، ولهذا لم ينقل من أحد حتى احتماله ، بل لا يبعد إنكار إطلاق الصدر رأسا لاحتمال أن تكون شبهة السائل عدم جواز جعل الخل في ظرف الخمر ولو بعد الغسل فأجاب بجوازه بعده ، فلا يكون في مقام بيان كيفية الغسل . وأما ما مات فيه الجرذ فقد ورد عن عمار في الموثقة الغسل سبعا ( 2 ) ومقتضى الجمود هو الأخذ بها مع كونها موثقة ، ولا معارض لها ، فيقيد بها موثقته الأخرى الآتية في مطلق القذارات الآمرة بالثلاث ، لكن في النفس وسوسة ، وهي أن السبع في الكلب والخمر والخنزير بعد ما كان محمولا على الاستحباب واكتفي فيها بالثلاث وكذا في جميع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب النجاسات - الحديث 1