السيد الخميني
475
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وقاهريته ، وقد حصلا بالاستمرار ، وفيها أن تلك الدعاوي لا توجب رفع اليد عن ظاهر الأخبار المستفيضة ، ودعوى الجزم بالمناط في غير محلها في الأحكام التعبدية . فالأقوى اعتبار التعدد ولو في الكر بناء على اعتباره فيه ، ولا يكفي الجري تحت الماء مرتين إلا إذا حصل تعدد الغسل عرفا ، كما لا يبعد حصوله بعض الأحيان ، تأمل . فرع : هل يختص اعتبار التعدد بغسل البول فيكفي في غيره غسله مرة واحدة أم يجري في سائر النجاسات ؟ الأقوى الأول كما نسب إلى الأكثر بل المشهور ، لا لاطلاق الأدلة ، لعدم الاطلاق في جميع الأنواع بل يتطرق الاشكال في كثير من الموارد التي ادعي فيها الاطلاق ، نعم لا يبعد في بعضها ، لكن كفايته بالنسبة إلى ما لا إطلاق فيه مشكلة ، ودعوى عدم القول بالفصل غير متجهة . وما يمكن دعوى الاطلاق فيها بالنسبة إلى جميع النجاسات ليست إلا مرسلة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام : " في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله " ( 1 ) بدعوى أن قوله عليه السلام : " فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله " يراد به أنه إذا نجسه شئ من النجاسات ومقتضى إطلاقها كفاية المرة في مطلق النجاسات إلا ما خرجت بالدليل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب النجاسات - الحديث 1