السيد الخميني
474
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أن حد قذارتها كقذارة بوله ، فلا بد من غسلها مرتين ، وحمل الحكم في الحمار والفرس على محمل كالتقية ونحوها لا يوجب رفع اليد عن غيره والظاهر أن ذكر الكلب والسنور من باب المثال لكل ما لا يؤكل ، ولو نوقش فيما ذكره ففي الاطلاقات كفاية ، كما أن مقتضى إطلاقها لزوم الغسل مرتين ولو بعد جفاف البول أو زواله بغير الماء ، وكذا مقتضاه عدم لزوم كونهما بعد زوال العين إذا فرض زوالها بالغسلة الأولى . وبالجملة ما يعتبر فيه هو المرتان ، سواء كانت عين البول زائلة بشئ آخر أو زالت بإحداهما فيضم إليها الأخرى ويكتفى بهما والقول بالاكتفاء بالمرة مع زوال العين ولو بالجفاف أو بغير الماء - بدعوى أن الغسلة الأولى للإزالة ، فإذا تحققت لا يحتاج إليها ، بل يطهر مع مرة كما هو مقتضى ذيل صحيحة الحسين على نقل المحقق والشهيد - ضعيف لعدم الدليل على كون الأولى لمجرد الإزالة بأي نحو اتفقت ، بل لا دليل على كونها لها مطلقا ، وقد مر الكلام في حال ذيل الصحيحة ، بل قلنا أنه مع فرضه أيضا لا ينتج ، فمقتضى إطلاق الأدلة لزومهما جف أو لا أزيل بغير الغسل أو لا ، كما أن القول بكفاية المرتين ولو لم تزل العين بالأولى ضعيف جدا ، فإن فرض حصول الغسل بالأولى وبقاء عين البول فرض غير واقع أو نادر جدا ، ولو فرض تحققه في بعض الأحيان كما إذا تكرر البول في شئ ورسب وبقي جرمه ورسوبه فيه فلا يطهر إلا بالدلك وإزالة العين ثم غسله مرتين ، ويكفي ضم غسله إلى الغسلة المزيلة . وقريب منها في الضعف دعوى كفاية التقدير في الغسلتين بمعنى الاكتفاء بالصب المستمر بقدر الغسلتين بدعوى أن الأمر بالمرتين لحصول النظافة ، وهي تحصل بالاستمرار ، بل ربما يكون ذلك أوقع في التنظيف بل لا دخالة لقطع الماء جزما ، وما هو المزيل والمطهر جريان الماء