السيد الخميني
42
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وقد حكي الاجماع بقول مطلق زائدا على ما ذكرناه عن المسائل الطبرية والمنتهى وكشف الحق والسرائر ، وإن قال صاحب مفتاح الكرامة بأنه لم أجده في السرائر ، وإنما نص على نجاسة المني بقول مطلق من غير نقل إجماع ، وعن شرح الفاضل أن ظاهر الأكثر على نجاسة مني غير ذي النفس ، وعن نهاية الأحكام والذكرى والدروس والروض والروضة أنه لا فرق بين الآدمي وغيره والحيوان البري والبحري كالتمساح ، مع أنه من غير ذي النفس ظاهرا ، وهو الظاهر ممن لم يقيده بغير ذي النفس كالوسيلة والمراسم وإشارة السبق ، بل لم يحك عن أحد قبل المحقق التفصيل بين ذي النفس وغيره ، ولا تقييد المني بذي النفس مع تقييدهم الميتة به ، وهو مما يؤكد الاطلاق ، فحينئذ كيف يسوغ دعوى الشهرة جزما بل تقريب الاجماع من السيد في محكي الرياض ، ودعوى الاجماع من صاحب مجمع البرهان وصاحب الجواهر ، واستظهار عدم الخلاف من الشيخ الأعظم . فالمسألة مشكلة من أجل إمكان دعوى إطلاق الأدلة ومعاقد الاجماعات المتقدمة ، بل عموم معقد إجماع الخلاف ، ومن إمكان دعوى الانصراف بالنسبة إلى غير ذي النفس ، خصوصا مع عدم العلم بكونه ذا مني ، بل ومن بعض أنواع ذي النفس ، والاحتياط لا يترك مطلقا ، وإن كان التفصيل أشبه بالقواعد بعد قوة دعوى الانصراف عن غير ذي النفس ، والجزم بعدم التفصيل بين أقسام ذي النفس بعد شمول المطلقات لبعضها كما تقدم . والله العالم . الرابع الميتة : وهي إما من ذي النفس أو غيره ، والأولى إما من آدمي أو غيره ، فقد استفيض نقل الاجماع على نجاسة ميتة ذي النفس ، وعن المعالم قد تكرر في كلام الأصحاب ادعاء الاجماع على هذا