السيد الخميني

43

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الحكم ، وهو الحجة ، إذا النصوص لا تنهض باثباته ، ثم ذكر بعض الروايات وناقش في سنده ودلالته في إفادة الحكم بكماله . وعن المدارك المناقشة في أصل الحكم لفقدان نص على نجاستها ، وناقش في دلالة ما أمر فيها بالغسل ونهي عن الأكل على النجاسة ، ثم ذكر رواية الفقيه النافية للبأس عن جعل الماء ومثله في جلود الميتة ( 1 ) مع تصريح الصدوق ( ره ) في أوله بأن ما أوردته فيه هو ما أفتى وأحكم بصحته وأعتقد أنه حجة بيني وبين ربي ، ثم قال : والمسألة قوية الاشكال . أقول : أما نجاستها من ذي النفس غير الآدمي فلا ينبغي الاشكال فيها ، لا لدعوى الاجماع المتكرر فقط ، بل لدلالة طوائف من الروايات عليها ، وقلما توجد كثرة الأخبار في نجاسة شئ بمثلها ، ونحن نذكر قليلا من كثير . فمنها صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء وأشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 2 ) . ورواية أبي خالد القماط " أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة ، فقال أبو عبد الله

--> ( 1 ) عن محمد بن علي بن الحسين قال : " سئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصل فيها " راجع الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 .