السيد الخميني

418

كتاب الطهارة ( ط . ق )

" لا يقدر على ربطه " دال على احتياجه إلى الربط ، ومثله يكون معتدا به ، وغسله حرجي نوعا . والمفروض في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) أنها لا تزال تدمي ، وغسل مثلها حرجي بلا شبهة ، وكذا مورد صحيحة ليث المرادي ، وكذا ظاهر " جرح سائل " في رواية سماعة ، ورواية عمار مع ضعفها بعلي ابن خالد ظاهرة فيما يكون معتدا به ، فإن الانفجار لا يصدق إلا مع مادة كثيرة معتد بها ، فيكون غسله حرجيا . فتحصل من ذلك اعتبار الحرج النوعي في غسل نفس الجرح والقرح لكن لا بمعنى دوران الحكم مدار الحرج حتى لزم منه وجوب الغسل عند قرب الاندمال . لعدم الحرج فيه نوعا ، بل بمعنى أن المعتبر كونهما على وجه يكون غسلهما ولو في زمان طغيانهما حرجيا ، فحينئذ يكون الدم مطلقا معفوا عنه ، ولو في زمان لا يكون الغسل حرجيا والثوب كذلك ، وتوهم أن ذلك مستلزم للعفو عن مطلق الجرح والقرح لعدم الفرق بين ما هو قريب بالاندمال وما هو في رتبته مدفوع بكونه قياسا ممنوعا . ومنها أن الاستمرار هل هو معتبر أم لا ؟ لا شبهة في أن الاستمرار الفعلي وعدم الفتور في جميع الأوقات غير معتبر كما هو ظاهر النصوص فإن الظاهر من صحيحة أبي بصير أن الغاية لعدم وجوب الغسل هي البرء ، ومعلوم أنه تدريجي الحصول ، وينقطع الدم وسيلانه قبله بيوم

--> ( 1 ) عن أحدهما عليها السلام قال : " سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى ، كيف يصلي ؟ فقال : يصلي وإن كانت الدماء تسيل " راجع الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات . الحديث 4 .