السيد الخميني

403

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ولو من مكلف يكون معفوا عنه من جميع المكلفين ، ولازمه العفو عن كل ثوب لا يصح الصلاة فيه ولو من النساء للرجال والنساء ، وأن يكون المراد ما لا تتم بالقياس إلى صنف الرجال وصنف النساء ، فيكون مثل المقنعة والقميص غير معفو عنه للرجال ، لجواز صلاتهم فيه منفردا ومعفوا عنه للنساء ، وأن يكون عدم الاتمام بالقياس إلى أشخاص المكلفين فيكون بعض الثياب معفوا عنه عن صغير الجثة لا كبيرها ، وجوه : أوجهها الأول ، لا للأمثلة المذكورة في الروايات ، فإنها لا توجب التقييد في موضوع الحكم بصرف كونها من قبيله ، نعم يمكن تأييد الوجه الآتي بها ، بل لا يبعد أن تكون الأمثلة مرجحة له . بل لأجل أن الظاهر أن الحكم لطبيعة الصلاة ، وعدمها بعدم جميع الأفراد عرفا ، كما أن وجودها بوجود فرد ما ، فما لا تتم الصلاة فيه إنما يصدق إذا لم تتم فيه مطلقا ، وإلا فيصدق أنه مما تتم فيه ، وهو الموافق لفهم العرف . ثم الثالث بدعوى أن الروايات متعرضة لحال الرجال كنوع الأحكام المشتركة بينهم وبين النساء ، كقوله : رجل شك بين كذا وكذا ، لكن العرف بالقاء الخصوصية يفهم أن الحكم أعم ومشترك بين الصنفين ، ومقتضى ذلك أن ما لا تتم الصلاة فيه للرجال تصح صلاتهم فيه مع القذارة ، وما لا تتم للنساء تصح صلاتهن فيه ، أو يقال : إن العرف لما علم أن ما لا تتم للرجال مغاير لما لا تتم للنساء لا ينقدح في ذهنه إلا أن لكل صنف حكمه ، فكل صنف لا تتم صلاته في شئ تصح صلاته فيه مع القذارة . وأما الاحتمالان الآخران فضعيفان سيما الأخير ، والأقوى هو الوجه الأول وإن كان الثاني لا يخلو من قوة ، ولو شككنا في ترجيح أحد