السيد الخميني

404

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الوجهين كان المرجع عموم عدم جواز الصلاة في النجس ، لاجمال المخصص المنفصل ، والمتيقن منه مورد الأمثلة المذكورة وأشباهها . الثاني - عن الصدوقين عد العمامة مما لا تتم الصلاة فيها ، وهو موافق للفقه الرضوي ( 1 ) وربما يحمل كلامهما على العمامة التي تكون كذلك لصغرها ، وقد يقال : إن العمامة بالهيئة الفعلية المعهودة لا تتم فيها ، وهو الميزان فيما لا تتم ، وإلا لأمكن تغيير القلنسوة أيضا بنحو يتم الصلاة فيها . والتحقيق أن الظاهر من الروايات أن الثياب على نوعين : منها ما يصدق عليها أنها موصوفة بجواز الصلاة فيها وحدها ، ومنها ما هي بخلاف ذلك ، والموضوع لجواز الصلاة مع القذارة هو الثوب الذي له هذا الوصف العنواني من غير لحاظ كونه على المصلي ولا لحاظ إتيان الصلاة معه فعلا ، فالقلنسوة متصفة فعلا بأنها ما لا تجوز الصلاة فيها وحدها ، سواء صلى فيها مصل أو لا ، والرداء متصف بجواز الصلاة فيه صلى فيه مصل أو لا ، والعمامة من الثياب التي تتصف بالوصف العنواني ، أي جواز الصلاة فيها بأية هيئة كانت . كما أن الرداء كذلك

--> ( 1 ) عن فقه الرضا عليه السلام : " إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذه وحده " المستدرك - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ، وفيه - مع أنه ضعيف السند بل في كونه رواية كلام - أن ما يظهر من التعليل الوارد في ذيله أن الأشياء المذكورة كانت من مصاديق عنوان ما لا تتم الصلاة فيه وحده ، فيحمل قوله : " أو عمامتك " على العمامة التي تكون كذلك .