السيد الخميني

367

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة بل المتواترة الآمرة بالغسل بالماء ( 1 ) أو بالغسل المنصرف إلى كونه بالماء في أنواع النجاسات ، وهي لا تصلح لمعارضتها ، أما أولا فلأن المفهوم منها - بعد ما تقدم من أن الطهارة ليست لدى العقلاء إلا إزالة النجاسة - أن الأمر بالغسل بالماء ليس إلا للتطهير والتنظيف من غير خصوصية للماء ، وإنما خص بالذكر لسهولته وكثرته وأوقعيته للتطهير غالبا ، وأما ثانيا فلعدم المفهوم لتلك الروايات ، فلا تنافي بينها وبين ما تقدم من جواز التنظيف بغيره كالأرض والتراب والبصاق ونحوها ، بل لبعض الأخبار المتقدمة نحو حكومة عليها كما تقدم . نعم ما دل على أن الاستنجاء في محل البول لا بد له من الماء ( 2 )

--> ( 1 ) المروية في الوسائل - الباب - 9 - 26 - 28 - 29 - 31 - 34 - من أبواب أحكام الخلوة والباب - 1 - 2 - 4 - 5 - 7 - 8 - 12 - 13 14 - 16 - 19 - 21 - 24 - 25 - 34 - 38 - 40 - 51 - 53 - 68 - من أبواب النجاسات والباب - 1 - 3 - من أبواب الأسئار وغيرها . ( 2 ) كرواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء " وفي صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : " ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما البول فإنه لا بد من غسله " راجع الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 6 - 1 .