السيد الخميني

368

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ولا يجوز بغيره مخصوص بمورده ، ولا يتعدى منه إلى البول في سائر الموارد فضلا عن غيره ، مع احتمال أن يكون اللابدية إضافية في مقابل التحجر لا سائر المايعات . وغير ما دل على تغسيل ملاقي مثل الكلب والخنزير والكافر ( 1 ) مما لا يتلوث الملاقي به ، وهو دليل على عدم كون النجاسة والطهارة لدى الشارع ما لدى العرف ، ولهذا حكم بنجاسة أمور لا يستقذرها العرف وعدم نجاسة أمور يستقذرها . ويمكن أن يجاب عنه بأن النجاسات الالحاقية كالكافر والكلب وغيرها مما لا يستقذرها العقلاء بما هو كذلك ليست نجاستها لكشف قذارة واقعية في ظاهر أجسامها من سنخ القذارات الصورية ، لعدم قذارة كذائية فيها ، بل الظاهر أن انسلاكها في سلك القذارات بجهات وعلل أخرى سياسية أو غيرها ، وليس الحكم بغسل ملاقياتها للسراية كما في سائر النجاسات المستقذرة ، بل لأمور أخر وعلل شتى غير السراية : كتجنب المسلمين عن الكفار ، وعدم اختلاطهم بهم ، وكدفع مضرات لم نطلع بها ، فإذا لم تكن الأمر بالغسل للسراية لم تكن تلك الروايات شاهدة على أن سائر النجاسات كذلك ، وأن الطهارة والنجاسة مطلقا في عرف الشرع ونظر الشارع المقدس غير ما عند العقلاء . وبعبارة أخرى مجرد إلحاق أشياء بها وإخراج أشياء منها لا يدل على مخالفة نظره مع العرف في أصل ماهية النجس والطاهر .

--> ( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 12 - 13 - 14 - 26 - من أبواب النجاسات والباب - 1 - 3 - من أبواب الأسئار .