السيد الخميني

366

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أبو عبد الله عليه السلام في وجه الرجل ، فقال : إن أبيتهم فشئ من ماء فانضحه " ( 1 ) والظاهر أن السؤال عن الثوب الذي فيه أثر الجنابة إذا عرق فيه ، ومعلوم أن العرق بالوجه المسؤول عنه يوجب ملاقاة البدن للأثر ، والحمل على السؤال عن عرق الجنب كما ترى . وموثقة أبي أسامة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب الذي فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ، قال : لا بأس " ( 2 ) وتوجيهها بأن المطر طهره بعيد ، فإن إزالة المني تحتاج إلى الدلك ونحوه . وأوضح منها صحيحة زرارة قال : " سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ قال : نعم لا بأس به ، إلا أن تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس " ( 3 ) والظاهر أن التفصيل بين الرطبة وغيرها لكون التجفيف بالرطبة موجبا لتلوث البدن بها دون اليابسة التي لا يوجب ذلك معها إلا الملاقاة له بلا ثلوث بالنطفة ( 4 ) إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع ( 5 ) ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 ( 2 ) لعلها محمول على عدم العلم بالتسرية تأمل ، راجع الوسائل الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 ( 4 ) ولعل التفصيل بين الرطبة وغيرها من أجل أنه إذا كانت رطبة يعلم موضع النجاسة فيه ، فلا بد من الاحتراز عنه ، بخلاف ما إذا كانت جافة ، فإنه ربما لا يعلم موضعها فلا يجب الاحتراز عن كله ، تأمل . ( 5 ) كذيل صحيحة العيص المروي في الوسائل - الباب - 6 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 وموثقة حنان بن سدير المروية في الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - الحديث 7 - ورواية محمد ابن مسلم المروية في الباب - 11 - من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 2 وكلها لا تخلو عن مناقشة .