السيد الخميني
355
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وهاهنا تدل الرواية الصحيحة على نجاسته ، فلا يجوز رفع اليد عنها إلا باثبات إعراض الأصحاب عنها ، ومع المناقشة فيه باحتمال كون مراد صاحب الغنية والمراسم ذهاب الأصحاب إلى نجاسته تبقى الصحيحة سليمة عن الموهن ، وهي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " ( 1 ) وإطلاق صحيح هشام بن سالم عنه عليه السلام قال : " قال : لا تأكل اللحوم الجلالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله " ( 2 ) . وعن الفقيه : " نهى صلى الله عليه وآله عن ركوب الجلالات وشرب ألبانها ، وإن أصابك من عرقها فاغسله " ( 3 ) وخلافا للمراسم وعن الديلمي والحلي وجمهور المتأخرين بل عن كشف الالتباس والذكرى والبحار وغيرها نسبته إلى الشهرة من غير تقييد ، بل عن كشف الالتباس أن القول بالنجاسة للشيخ وهو متروك . وقد بالغ المحقق صاحب الجواهر في تشييده وتأييده بما لا مزيد عليه ، ولم يأت بشئ مقنع يتجه معه ترك العمل بالحجة الظاهرة في النجاسة ، أما تمسكه بالأصول فمع الاشكال في بعضها فظاهر ، كتمسكه بعمومات طهارة الحيوان أو سؤره ، وكون الجلال طاهر العين ، وملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه لعدم الانفكاك غالبا ، واستبعاد الفرق بينهما وبين ما حرم أكله أصالة ، بل وبين سائر الجلالات ، بل وبين سائر
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 1 ( 3 ) وعن الصدوق في المقنع : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله " راجع المستدرك - الباب - 11 - من أبواب النجاسات - الحديث 1