السيد الخميني
356
كتاب الطهارة ( ط . ق )
فضلات نفسه ، وما دل على حل أكله بعد الاستبراء من غير ذكر نجاسته ، وبفحوى عدم حرمة استعماله في الركوب وحمل الأثقال مع استلزامه للعرق غالبا من غير الأمر بالتجنب . إذا العمومات على فرض وجودها قابلة للتخصيص ، مع أن الظاهر عدم عموم لفظي يدل على طهارة الجلال أو سؤره ، بل لو كان شئ يكون إطلاقا ، مع أنه أيضا محل تأمل ومناقشة ، وعلى فرضه قابل للتقييد وقضية ملازمة طهارة سؤره لطهارة عرقه على فرضها إنما هي متجهة لورود دليل في خصوص سؤر الجلال ، وهو مفقود ، والعمومات والاطلاقات لا تقتضي ما ذكر ، مع أنها مخصصة أو مقيدة . والاستبعاد المذكور غير معتمد في الأحكام التعبدية ، مع عدم بعد في بعض ، وعدم إطلاق فيما دل على حل الأكل بعد الاستبراء ، لكونها في مقام بيان حكم آخر ، ومنه يظهر حال الفحوى المدعى إلى غير ذلك من مؤيداته . وأما ما أفاده من أن صحيحة هشام ومرسل الفقيه لا اختصاص فيهما بالإبل ، لا قائل غير النزهة بالأعم ، والتخصيص إلى واحد غير جائز ، والحمل على العهد تكلف ، فلا بد من الحمل على غير الوجوب ، وإلا لكان الخبر من الشواذ ، ومجاز الندب أولى من عموم المجاز ، لشيوعه حتى قيل : إنه مساو للحقيقة ، فيكون قرينة على إرادة الندب أيضا بالنسبة إلى الإبل في حسنة حفص . ففيه بعد تسليم جميع المقدمات أنه لا يوجب رفع اليد عن الحسنة ، ودعوى قرينية ما ذكر لإرادة الندب فيها ممنوعة ، بل هي مخصصة أو مقيدة للصحيح والمرسل ، مع أن ما ذكر من المقدمات غير سليمة عن المناقشة بل المنع .