السيد الخميني

354

كتاب الطهارة ( ط . ق )

هذا مع ما في جملة من الروايات المصرحة بعدم البأس عن عرق الجنب لا يبعد دعوى تحكيم بعضها على تلك الأخبار ، مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السلام : قال " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال : إن الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عز وجل ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما " ( 1 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام : " لا يجنب الثوب الرجل ، ولا يجنب الرجل الثوب " ( 2 ) فلو كان عرق الجنب موجبا للنجاسة أو المانعية في الجملة لم يعبرا بمثل ما ذكر فيهما ، هذا ولكن الاحتياط لا ينبغي أن يترك سيما بالنسبة إلى المانعية . ومنها - عرق الإبل الجلالة ، والأقوى نجاسته وفاقا للمحكي عن الصدوقين والشيخين في المقنعة والنهاية والمبسوط والقاضي والعلامة في المنتهى وصاحب كشف اللثام والحدائق واللوامع ، وعن الرياض أنها الأشهر بين القدماء ، وقد تقدم ما في الغنية والمراسم من نسبة إلحاقه بالنجاسات في الأول ، ونسبة وجوب إزالته عن الثياب في الثاني إلى الأصحاب . وما قلنا في المسألة السابقة : إن المحتمل في الأول الالحاق الحكمي ، ولم يكن الثاني صريحا في النجاسة لدفع تحصيل الشهرة أو الاجماع بابداء الاحتمال لا ينافي تشبثنا بكلامهما في المقام ، للفرق بين المسألتين بأن هناك لم يدل دليل معتمد على النجاسة ، بل ولا على المانعية فاحتجنا في اثباتها إليهما ولو لجبر سند بعض ما تقدم ، والمناقشة في تحققهما أو جبر الاسناد بهما بما تقدم كافية فيه .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 - 5