السيد الخميني
353
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الصلاة ، فيمكن تأييد شارح الموجز ، فعنه أن القول بالنجاسة للشيخ وهو متروك ، بل تصديقه ، بل تصديق دعوى الحلي الاجماع على الطهارة بدعوى رجوع الشيخ عن القول بها فضلا عن تصديق دعوى صاحب المختلف والذكرى والكفاية والدلائل الشهرة بها . وأما الأخبار فلا دلالة لشئ منها على النجاسة ، نعم ظهرها مانعيته عن الصلاة ، وهي أعم منها ، نعم ما عن الفقه الرضوي لا يخلو من إشعار عليها ، لكن كون هذا الكتاب رواية غير ثابت ، فضلا عن اعتباره ، فلو ثبت اعتماد الأصحاب على تلك الروايات الدالة على عدم جواز الصلاة فيه لا محيص عن العمل بها ، لكنه أيضا محل إشكال ، سيما مع ما في الخلاف كما تقدم ، حيث تمسك في الحكم بالأخبار التي في التهذيبين . فلو كان اعتماده على تلك الأخبار لم يقل ذلك ، ولم يكن وجه لترك التمسك بها في الكتابين ، وسيما مع نقل الدلائل عن المبسوط نسبة كراهة الصلاة فيه إلى الأصحاب ، وإن قال صاحب مفتاح الكرامة : " ولم أجد ذكر ذلك فيه " فإن عدم وجدانه أعم . فاثبات المانعية بتلك الروايات الضعيفة غير المجبورة مشكل بل ممنوع ، والاتكال على نفس الشهرة والاجماع المنقول في الخلاف وغيره أيضا لا يخلو من إشكال ، لاعراض المتأخرين عنه من زمن الحلي ، مضافا إلى أن مدعي الاجماع كالشيخ توقف أو مال إلى الخلاف على ما في محكي مبسوطه ويظهر من تهذيبه . والناسب إلى الأصحاب توقف كابن زهرة أو أفتى بالخلاف كأبي يعلى سلار بن عبد العزيز . وأما ما في الأمالي فالظاهر أن ما أدى إليه نظره عده من دين الإمامية ، كما يظهر بالرجوع إلى أحكام ذكرها في ذلك المجلس .