السيد الخميني
346
كتاب الطهارة ( ط . ق )
بالأدلة بلا خلاف بيننا ، بل يظهر منه أنه من المسلمات ، كما عن المرتضى الحكم بكفره أيضا " انتهى . ويظهر ذلك أيضا من الشيخ سليمان البحراني ، كما في الحدائق ، وهو لا يدل على حكمهما بنجاسته ، لعدم الملازمة بينهما بعد قصور الأدلة عن إثبات نجاسة مطلق الكافر ، إلا أن يقال : إن السيد قائل بنجاسة كل كافر ، كما يظهر من انتصاره وناصرياته . وكيف كان تدل على إسلامه الأخبار الشارحة للاسلام الذي عليه المناكح والمواريث ، وإطلاقها شامل له بلا شبهة ، ودعوى عدم الاطلاق في غاية الضعف ، وهي حاكمة على جميع ما ورد في حق ولد الزنا ، فإن غاية ما في الباب تصريح الأخبار بكفره ، فتكون حالها حال الأخبار التي وردت في كفر كثير من الطوائف وشركهم مما مر الكلام فيها ، مع عدم دليل عليه أيضا كما سنشير إليه . ثم إن القائل بكفره إن أراد أنه لا يمكن منه الاسلام عقلا أو لا يقع منه خارجا فلا بد من طرح إظهاره للشهادتين ، للعلم بتخلفه عن الواقع ، ففيه - مضافا إلى عدم الدليل على ذلك لو لم نقل : إن الدليل على خلافه - أنه لو سلم لا يوجب كفره ، لما مر من أن الاسلام الذي يجري عليه الأحكام ظاهرا ليس إلا التسليم الظاهري والانقياد باظهار الشهادتين ، فما لم يظهر منه شئ مخالف لذلك يكون محكوما بالاسلام ولو علم عدم اعتقاده كما قلنا في المنافقين . وإن أراد منه أنه محكوم بأحكام الكفر من عدم جواز التزويج وغيره فهو ممكن ، لكن يحتاج إلى قيام دليل عليه ، وهو مفقود ، لأن الأخبار الواردة فيهم الدالة على عدم دخولهم في الجنة فإنها للمطهرين لا تدل على كفرهم ، بل فيها ما تدل على صحة إيمانهم ، مثل ما دل