السيد الخميني

347

كتاب الطهارة ( ط . ق )

علي بناء بيت في النار لولد الزنا العارف ، وكان منعما فيها ومحفوظا عن لهيبها ، وهذا دليل على صحة إيمانه . ولا يجب على الله تعالى أن يدخله الجنة ، فإن ما يحكم به العقل امتناع تعذيب الله تعالى أحدا من غير كفر أو عصيان ، وأما لزوم إدخاله في الجنة بل لزوم جزائه واستحقاقه على الله تعالى شيئا فلا دليل عليه ، بل العقل حاكم على خلافه ، نعم لا يمكن تخلف وعده ، لكن لو دل دليل على اختصاص وعده بطائفة خاصة لا ينافي حكم العقل . وكيف كان هذه الطائفة من الأخبار أجنبية عن الأحكام الظاهرية ، كأجنبية سائر ما تشبث به في الحدائق ، كما وردت في مساواة ديتهم لدية أهل الكتاب مع عدم عمل الطائفة بهذه الأخبار على ما حكي . وما وردت من أن حب علي عليه السلام علامة طيب الولادة ، وبغضه علامة خبثها ( 1 ) وما وردت من أن لبن أهل الكتاب أحب إلي من لبن ولد الزنا ( 2 ) وما وردت أن نوحا عليه السلام لم يحمل في السفينة ولد الزنا مع حمله الكلب والخنزير ( 3 ) وما وردت من عدم قبول شهادته وعدم جواز توليته القضاء والإمامة ( 4 ) إلى غير ذلك مما لا دخل لها بكفره ونجاسته ، كما لا يخفى . نعم ربما يتمسك لنجاسة بأخبار غسالة الحمام ، وبكفره بدعوى ملازمتها مع كفره ، في المتقدمتين إشكال ومنع ، أما الثانية فلعدم الدليل

--> ( 1 ) كتاب الغدير - ج 4 ص 322 و 323 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد - الحديث 2 من كتاب النكاح . ( 3 ) البحار - ج 5 ص 287 الطبع الحديث . ( 4 ) راجع الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الشهادات والباب 14 من أبواب صلاة الجماعة .