السيد الخميني

345

كتاب الطهارة ( ط . ق )

والظاهر أن تكذيبهم لعدم موافقة شهادتهم لقلوبهم . ويمكن دفعها بأن الشهادة صادقة بصرف الشهادة ظاهرا ، ولهذا تجعل مقسما للصادقة والكاذبة بلا تأويل ، ولعل التكذيب في الآية كان لقرينة على دعواهم موافقة القلوب للظاهر ، وكيف كان لا إشكال في دلالتها عليه . وفي صحيحة الفضيل بن يسار قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الايمان يشارك الاسلام ولا يشاركه الاسلام ، إن الايمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء " ( 1 ) . وفي رواية حفص بن خارجة قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام - إلى أن قال - : فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان ، ويجري عليه أحكام المؤمنين ، وهو عند الله كافر ، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله " ( 2 ) إلى غير ذلك ، وحمل تلك الروايات على لزوم جريان الأحكام في الظاهر لو أمكن في بعضها لكن يأبى عنه أكثرها . ثم إن المشهور على ما حكاه جماعة طهارة ولد الزنا وإسلامه ، بل عن الخلاف الاجماع على طهارته ، ولعله مبني على أن فتوى السيد بكفره لا يلازم فتواه بنجاسته ، كما أن فتوى الصدوق بعد جواز الوضوء بسؤره لا يستلزم القول بها ، ولم يحضرني كلام السيد ولا الحلي ، واختلف النقل عنهما ، ففي الجواهر : " في السرائر أن ولد الزنا قد ثبت كفره

--> ( 1 ) أصول الكافي - ج 2 ص 26 الطبعة الحديثة ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 40 الطبعة الحديثة ( باب أن الايمان مثبوت لجوارح البدن كلها - الحديث 8 ) .