السيد الخميني
324
كتاب الطهارة ( ط . ق )
المنقولة عن السرائر قال : " كتبت إليه يعني علي بن محمد عليهما السلام أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتها ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب " ( 1 ) وأما الكبرى فللإجماع والأخبار على نجاسة الناصب . والجواب بمنع المقدمة الأولى لضعف مستندها ، أما الرواية الأولى فمضافا إلى ضعف سندها بجميع طرقها في متنها ، وهي أما أولا فلورود روايات تدل على وجود الناصب لهم أهل البيت عليهم السلام ، وحملها على الناصب لشيعتهم بعيد جدا ، مع أن الواقع على خلاف ذلك ، فكم لهم ناصب وعدو في عصرهم ! . وأما ثانيا فلأن الظاهر منها أن كل من نصب لمن يعلم أنه يتولاهم وشيعتهم فهو ناصب ، ولا يمكن الالتزام به ، إلا أن يقال : إن من نصب لجميع الشيعة التي تولى الأئمة عليهم السلام مع علمه بذلك فهو ناصب ، أي ناصب للشيعة وللموالي بما هم كذلك ، لكنه ملازم لعداوتهم ، سيما مع ضم توليهم ، فإن البغض لمن يتولاهم بما هو كذلك يرجع إلى البغض لهم ، ولعل المراد أن الناصب لم يصرح بعداوتنا ، ولو نصب لكم بما أنتم من موالينا يكون ذلك دليلا على نصبه . وأما الرواية الثانية فمع ضعفها سندا أيضا مخالفة للواقع إن كان المراد أن كل من قدمهما فهو ناصب لهم حقيقة ، كيف وكثير منهم لا يكونون ناصبين لهم وإن قدموا الجبت والطاغوت ، فيحتمل التنزيل بحسب الآثار في يوم القيامة ، وأما بحسب الآثار ظاهرا فلا ، لما تقدم . وبمنع المقدمة الثانية ، أما دعوى الاجماع على الكلي بحيث يشمل
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 14 عن موسى بن محمد بن علي بن عيسى .