السيد الخميني
325
كتاب الطهارة ( ط . ق )
محل البحث فواضحة الفساد ، بل يمكن دعوى الاجماع على خلافها ، بل الاجماع العملي من جميع الطبقات على خلافها ، وأما الأخبار فصرح في جملة منها بالناصب لنا أهل البيت ، وما اشتملت على الناصب بلا قيد فمحمول عليه ، لتبادر الناصب للناصب لهم لا لشيعتهم ، بل مع تلك السيرة القطعية والاجماع العملي لا يمكن العمل برواية على خلافهما لو وردت كذلك فضلا عن فقدانها . ومما ذكرنا يظهر الحال في غير الاثني عشري من سائر فرق الشيعة كالزيدي والواقفي ، نعم لو كان فيهم من نصب لأهل البيت فمحكوم بحكمه ، وسيأتي الكلام فيه ، وأما مجرد الزيدية والواقفية فلا يوجب الكفر المقابل للاسلام وحال الأخبار الواردة فيهم حال ما وردت في الناس ، وقد عرفت الكلام فيها . ومن بعض ما ذكر يظهر حال الدعوى الأخرى لصاحب الحدائق وهي أنهم منكرون للضروري من الاسلام ، ومن كان كذلك فكافر ، لكنه خلط بين مطلق العامة ونصابهم من قبيل يزيد وابن زياد عليهما لعائن الله ، وفيها أولا أن الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية ليست من ضروريات الدين ، فإنها عبارة عن أمور واضحة بديهية عند جميع طبقات المسلمين ، ولعل الضرورة عند كثير على خلافها فضلا عن كونها ضرورة ، نعم هي من أصول المذهب ، ومنكرها خارج عنه لا عن الاسلام وأما التمثيل بمثل قاتلي الأئمة عليهم السلام وناصبيهم غير مربوط بالمدعى . وثانيا أن منكر الضروري بوجه يشمل منكر أصل الإمامة لا دليل على نجاسته من إجماع أو غيره ، بل الأدلة على خلافها كما تقدم الكلام فيها .