السيد الخميني
316
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وأما الاعتقاد بالولاية فلا شبهة في عدم اعتباره فيه ، وينبغي أن يعد ذلك من الواضحات لدى كافة الطائفة الحقة إن أريد بالكفر المقابل له ما يطلق على مثل أهل الذمة من نجاستهم وحرمة ذبيحتهم ومساورتهم وتزويجهم ، ضرورة استمرار السيرة من صدر الاسلام إلى زماننا على عشرتهم ومؤاكلتهم ومساورتهم وأكل ذبائحهم والصلاة في جلودها ، وترتيب آثار سوق المسلمين على أسواقهم من غير أن يكون ذلك لأجل التقية ، وذلك واضح لا يحتاج إلى مزيد تجشم . لكن اغتر بعض من اختلت طريقته ببعض ظواهر الأخبار وكلمات الأصحاب من غير غور إلى مغزاها ، فحكم بنجاستهم وكفرهم ، وأطال في التشنيع على المحقق القائل بطهارتهم بما لا ينبغي له وله ، غافلا عن أنه حفظ أشياء هو غافل عنها ، فقد تمسك لنجاستهم بأمور : منها روايات مستفيضة دلت على كفرهم ، كموثقة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن الله تعالى نصب عليا علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بعداوته دخل النار " ( 1 ) . ورواية أبي حمزة قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن عليا باب فتحه الله تعالى من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان
--> ( 1 ) أصول الكافي - ج 2 ص 388 من الطبعة الحديثة ( باب الكفر - الحديث 20 ) وفيه : " فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا - - إلى أن قال - : ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن جاء بعداوته دخل النار " .