السيد الخميني
315
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وبين غيرها مما حكم فيه بكفر الشاك كصحيحة منصور بن حازم قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من شك في رسول الله صلى الله عليه وآله قال : كافر ، قال : قلت : فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عني ، فرددت عليه ثلاث مرات ، فاستبنت في وجهه الغضب " ( 1 ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : " لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا " ( 2 ) وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من شك في الله تعالى وفي رسوله صلى الله عليه وآله فهو كافر " ( 3 ) . وبالجملة لا إشكال بحسب ارتكاز المتشرعة في مقابلة الكفر والإسلام وأن الكافر من لم يكن مسلما ، ومن شأنه ذلك ، فلا بد في تحصيل معنى الكفر من تحصيل مفهوم الاسلام حتى يتضح هو بمقابلته . فنقول : إن المسلم بحسب ارتكاز المتشرعة هو المعتقد بالله تعالى ، ووحدانيته ، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو الشهادة بالثلاثة على احتمالين يأتي الكلام فيهما . وهذه الثلاثة مما لا شبهة ولا خلاف في اعتبارها في معنى الاسلام ويحتمل أن يكون الاعتقاد بالمعاد إجمالا أيضا مأخوذا فيه لدى المتشرعة على تأمل بأي وجهه .
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 387 من الطبعة الحديثة ( باب الكفر - الحديث 11 ) . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 399 من الطبعة الحديثة ( باب الشك - الحديث 2 ) . ( 3 ) أصول الكافي - ج 2 ص 386 من الطبعة الحديثة ( باب الكفر - الحديث 10 ) .