السيد الخميني

300

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وتدل على أن الغسل ليس للتطهير بل لاظهار التنفر - مضافا إلى ما تقدم - رواية خالد القلانسي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ألقى الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب أو بالحائط ، قلت : فالناصب ، قال : اغسلها " ( 1 ) فإن الظاهر منها أن الموضوع في الموردين واحد ، فيكون المسح بالتراب أو الحائط لاظهار نفرة وانزجار منهم ، وهو في الناصب أشد . ويمكن أن يكون الغسل في الناصب للنجاسة والمسح في الذمي لاظهار النفرة ، فالرواية دالة على طهارتهم . وموثقة أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام " في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال : من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك " ( 2 ) والظاهر منها أن غسل اليد ليس للنجاسة ، وإلا لكان يأمر بغسل الثوب أيضا بل لأجل التماس مع يدهما وهو نحو انزجار ونفور ، والحمل على عرق اليدين مشترك ، والتفكيك كما ترى ، فتلك الطائفة أجنبية عن الدلالة على النجاسة . ومنها - ما دلت على النهي عن مؤاكلتهم في قصعة واحدة ، كصحيحة علي بن جعفر المتقدمة وصحيحته الأخرى عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : " سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه قال : لا بأس ، ولا يصلى في ثيابهما ، ولا يأكل المسلم مع المجوس في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه " الخ ( 3 ) وصحيحة هارون بن خارجة قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 5 . ( 3 ) مرت قريبا .