السيد الخميني
301
كتاب الطهارة ( ط . ق )
إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ، فقال : لا " ( 1 ) والظاهر منها النهي عن المؤاكلة ، فتدل على نجاستهم . وفيه أنه لا دلالة لها على النجاسة ، لقوة احتمال مرجوحية المؤاكلة معهم مطلقا لا للسراية ، كما أنه مقتضى إطلاقها الشامل لليابس سيما مع اشتمالها على النهي عن الاقعاد على الفراش والمسجد ونحوهما وتشهد له حسنة الكاهلي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : أما أنا فلا أواكل المجوس ، وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم " ( 2 ) والمراد من التحريم المنع ، وظاهرها أن الحكم على سبيل التنزه لا الحرمة ، كما هو ظاهر هذا التعبير في غير واحد من المقامات . وصحيحة عيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : إن كان من طعامك وتوضأ فلا بأس " ( 3 ) وصحيحته الأخرى قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ، فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألت عن مؤاكلة المجوسي فقال : إذا توضأ فلا بأس " ( 4 ) ولعل المراد بالتوضي الاستنجاء بالماء أو غسل يده ، وهما ظاهرتا الدلالة في عدم نجاستهم ، والنهي عن مؤاكلتهم على سبيل الكراهة مطلقا أو في بعض الصور .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 7 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 4 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 4 .