السيد الخميني
299
كتاب الطهارة ( ط . ق )
منها - ما وردت في النهي عن مصافحتهم والأمر بغسل اليد إن صافحهم ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل صافح رجلا مجوسيا ، فقال : يغسل يده ولا يتوضأ " ( 1 ) وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال : " سألته عن مؤاكلة المجوس في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ، قال : لا " . ( 2 ) وقريب منها صحيحة الأخرى ( 3 ) فإن الأمر بالغسل محمول على ما إذا كان في اليد رطوبة سارية ، فهو ظاهر في نجاستهم كالأمر بغسل الثوب عن ملاقاة الكلب . وفيه أن الأمر كذلك بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم لولا سائر الروايات ، وأما مع ملاحظتها فالظاهر منها أن مصافحة الذمي مرجوح نفسا لأجل ترك المحابة معهم ، والأمر بالغسل محمول على الاستحباب لاظهار التنفر والانزجار عنهم ، سواء كانت اليد مربوطة أو لا . والدليل على المرجوحية مطلقا - مضافا إلى رواية الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله " إنه نهى عن مصافحة الذمي " ( 4 ) - صحيحة علي بن جعفر المتقدمة وصحيحته الأخرى الظاهرتان في أن المصافحة معهم مطلقا مرجوح ، وحمل النهي فيها على الغيري خلاف الظاهر ، سيما في مثل المقام مما يعلم مرجوحية إظهار الموادة معهم بأي نحو كان ، ويؤيده بل يدل عليه إرداف النهي عن المصافحة للرقود مع المجوس على فراش واحد ، ومع النهي عن إقعاد اليهودي والنصراني على فراشه ومسجده في صحيحته الأخرى .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات الحديث 3 - 6 - 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات الحديث 3 - 6 - 10 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات الحديث 3 - 6 - 10 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 125 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 7