السيد الخميني

298

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وذلك قولهم : إنه الإله . وكيف كان لا يمكن لنا إثبات الشرك لجميع طوائفهم ، ولا إثباته لليهود مطلقا . وليس في قول النصارى : " ثالث ثلاثة " إشعار بأن اليهود قائلون : إنه ثاني اثنين ، ومجرد القول بأن عزيزا ابن الله لا يوجب الشرك وإن لزم منه الكفر ، مع أن القائلين بذلك - على ما قيل - طائفة منهم قد انقرضوا . وأما المجوس فإن قالوا بإلهية النور والظلمة أو يزدان وأهرمن فهم مشركون داخلون في إطلاق الآية الكريمة ، مع احتمال أن يكون المراد بالمشركين في الآية هو مشركوا العرب أي الوثنيين ، كما أن الطبيعيين من الكفار والمنتحلين إلى الاسلام خارجون عن الشرك ، فالآية الشريفة غير وافية لاثبات تمام المدعى ، أي نجاسة تمام صنوف الكفار . واستدل المحقق لنجاستهم بقوله تعالى : " كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون " ( 1 ) وهو مشكل مع اشتراكه بين العذاب واللعنة وغيرهما ، وإن حكي عن الشيخ في التهذيب أن الرجس هو النجس بلا خلاف ، وقال في المجمع : " ظاهره أنه لا خلاف بين علمائنا في أنه في الآية بمعنى النجس " انتهى . ولعل دعواه ناشئة من عدم الخلاف في نجاستهم ، وإلا فلم يفسره المفسرون به ، كما يظهر من المحقق ، ولم يحتمله في مجمع البيان ، ولم ينقله من أحد ، مع أن بناءه على نقل الأقوال . واستدل على نجاسة أهل الكتاب بروايات مستفيضة وهي على طوائف :

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 - الآية 125 .