السيد الخميني

29

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وأما رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " ( 1 ) فمع اشتمالها على ما يخالف الاجماع والاعتبار ومعارضتها لصحيحة الحلبي ( 2 ) المصرحة بالتسوية وإمكان كون التصريح بها لدفع مثل ما صدر تقية وإمكان أن يقال : إنه لا يغسل من بوله وإن صب عليه ، فيكون طريق جمع بينها وبين روايات الصب ، لا تصلح لاثبات حكم مخالف للاجماع والأدلة العامة والخاصة . ومنها : لا ينبغي الاشكال في طهارة رجيع ما لا نفس له إذا كان من غير ذوات اللحوم كالذباب والخنفساء ونحوهما ، وإن حكي عن المعتبر التردد فيه لانصراف أدلة ما لا يؤكل لحمه عنها بلا إشكال ، وتوهم أعمية ما لا يؤكل من السالبة بسلب الموضوع في غاية السقوط . وأما ما لا نفس له من ذوات اللحوم ففي طهارة بولها ورجيعها ونجاستهما والتفصيل بين البول والرجيع بنجاسة الأول دون الثاني وجوه : والظاهر عدم إجماع في المسألة يمكن الاتكال عليه في اثبات شئ مما ذكر ، وإن قال صاحب الحدائق " الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في طهارة رجيع ما لا نفس له كالذباب ونحوه " ، ويشعر قول العلامة في التذكرة على عدم الخلاف بيننا ، حيث نسب الخلاف إلى الشافعي قال " رجيع ما لا نفس له سائلة كالذباب والخنافس طاهر لأن دمه طاهر ، وكذا ميتته وروث السمك ، وللشافعي في الجميع قولان " انتهى لكن مع احتمال أن يكون دعوى عدم الخلاف في مثل الذباب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 2