السيد الخميني
30
كتاب الطهارة ( ط . ق )
مما لا لحم له ، وهو مسلم أن ذلك غير مجد ، مع ما نرى من إطلاق كلام كثير من الأصحاب كصحاب الوسيلة والنهاية والمراسم والغنية وإشارة السبق ، ولا يبعد الاستظهار من الناصريات ومحكي المقنعة والخلاف والجمل والنافع والدروس ، مع تقييد بعضهم في الميتة والدم بما لا نفس له مما يؤكد الاطلاق ، والاطلاق معقد لا خلاف الغنية ومحكي الخلاف . والانصاف أن المسألة اجتهادية لا إجماعية ومنشأ الخلاف يمكن أن يكون اختلافهم في فهم الاطلاق من الروايات الدالة على نجاسة العذرة التي مرت جملة منها ، وكذا اختلافهم في صدقها على غير ما للانسان بحيث تشمل رجيع ما لا نفس له ، وكذا في البول من الخلاف في الاطلاق ، والمسألة محل تردد من هذه الجهة لعدم الوثوق باطلاق معتد به في الأدلة ، واحتمال اختصاص العذرة بالآدمي كما قال جمع ، أو بالأعم منه ومن السباع كالسنور والكلب لا مثل رجيع الطير وما لا نفس له ، أو منصرفة إليه . بل يمكن أن يقال : إنه ليس في الروايات ما أطلق الحكم على العذرة ، لأن أوضحها دلالة وإطلاقا رواية علي بن محمد قال : " سألته عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من أثره شئ فاغسله " ( 1 ) وعبد الرحمان " عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( 2 ) وعلي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء
--> ( 1 ) مرت في الصفحة 10 . ( 2 ) مرت في الصفحة 11 .