السيد الخميني
287
كتاب الطهارة ( ط . ق )
يؤخذ من الشعير ، وهو ظاهر السيد في الإنتصار حيث استدل على حرمة الفقاع مطلقا بعدم استفصال النبي صلى الله عليه وآله فيما يؤخذ من الشعير دون ما يؤخذ من القمح ، فما نسب إليه من أخذه من القمح أيضا مخالف لذلك . نعم حكى هو من طريق الناس عن أم حبيبة زوجة النبي صلى الله عليه وآله " أن أناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله ليعلمهم الصلاة والسنن والفرائض ، فقالوا : يا رسول الله إن لنا شرابا نعمله من القمح والشعير ، فقال : الغبيراء ؟ قالوا : نعم ، قال : لا تطعموه " الخ ، ثم حكى تفسير زيد بن أسلم الغبيراء بالاسكركة ، وهي بالفقاع . ولعل الغبيراء في كلام النبي صلى الله عليه وآله كان مربوطا بالمتخذ من الشعير المتأخر في الذكر في كلام السائل لا منه ومن القمح ، تأمل ويظهر من السيد اختصاص الغبيراء بما يؤخذ من الشعير ، فراجع الإنتصار بتعمق . وعن المدنيات أنه شراب معمول من الشعير ، وحكى السيد عن الواسطي أن الفقاع نبيذ الشعير ، وإذا نش فهو خمر ، وعن بعض آخر عدم الاختصاص به ، فعن رازيات السيد والانتصار كان يعمل من الشعير ومن القمح ، وقد عرفت حال ما في الانتصار ، وليس عندي الرازيات ، وعن مقداديات الشهيد : " كان قديما يتخذ من الشعير غالبا ، ويحصل ( 1 ) حتى يحصل فيه التنشر ، وكأنه الآن يتخذ من الزبيب " انتهى . كذا في مفتاح الكرامة ، ولعل مراده أنه يبقى حتى ينش ، وعن أبي عبيدة أن السكركة من الذرة ، وعن مخزن الأدوية " أن الفقاع
--> ( 1 ) كذا .