السيد الخميني
28
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ضرورة أن الأمر بالصب ليس إلا لنحو تغسيل له ، لا حكم تعبدي غير مربوط بباب التطهير والتغسيل . وأما ما ورد في قضية الحسنين عليهما السلام في رواية الراوندي والجعفريات عن علي عليه السلام ( 1 ) من عدم غسل رسول الله صلى الله عليه وآله ثوبه من بولهما قبل أن يطعما فلا تنافي الروايات ، لأن الغسل منصرف أو حقيقة فيما يتعارف من انفصال الغسالة ، وهو غير لازم فلم يفعل النبي صلى الله عليه وآله ، ولا ينافي لزوم الصب كما تشهد به رواية الصدوق في معاني الأخبار " أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بالحسن بن علي عليه السلام فوضع في حجره فبال ، فقال : لا تزرموا ابني ، ثم دعا بماء فصب عليه " ( 2 ) بل لا يبعد أن تكون القضية واحدة بل ورد في مولانا الحسين عليه السلام شبه القضية فقال : " مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني " ( 3 ) وفي رواية فقال : " مهلا يا أم الفضل إن هذه الإراقة الماء يطهرها ، فأي شئ يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين عليه السلام " ( 4 ) مضافا إلى أن الروايات الواردة في القضيتين ضعاف لا ركون إليها لاثبات حكم .
--> ( 1 ) عن السيد فضل الله الراوندي في نوادره بإسناده عن موسى ابن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : " قال علي عليه السلام : بال الحسن والحسين عليهما السلام على ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه " ومثلها ما عن الجعفريات راجع المستدرك - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5 . ( 4 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب النجاسات - الحديث 5