السيد الخميني
268
كتاب الطهارة ( ط . ق )
في الطبقة الأولى من أصحاب الاجماع وأضرابهم إلا ما استثنى عدم كونهم من المصنفين ، وتعارف التصنيف في الطبقات المتأخرة عنهم ، وإنما أطلق على كتاب أبان بن عثمان لكونه ذا تصنيف ، مضافا إلى أنه ذو أصل ، وكذا يظهر من ترجمة جميل بن دراج أن له أصلا وله كتابا هذه جملة حول الأصل والكتاب ، وقد اتضح عدم دلالة قولهم : إن له أصلا على الاعتماد به أو بصاحبه فضلا عن قولهم : له كتاب . وأما ما تشبث به ثالثا لاصلاح حال زيد بعدم طعن ابن الغضائري عليه ففيه ما لا يخفى ، أما تغليطه الشيخ الصدوق فهو غير مرتبط بوثاقة النرسي أو صحة أصله ، بل غايته أنه غير مجعول ولم يكذب محمد بن موسى الهمداني علي زيد النرسي ، ففي الحقيقة هو دفاع عن الهمداني ، وأما سكوته فلا يدل على شئ ، ولعله لم يطلع على طعن فيه ، وكان عنده من المجاهيل ، وهو لا يكفي في الاعتماد عليه . وأما ما تشبث به رابعا من عدم خلو الكتب الأربعة من أخبار أصل النرسي ، فهو عجيب منه ، فإنه لولا هذا الأمر في سلب الوثوق عن أصله لكان كافيا ، لأن اقتصار المشائخ الثلاثة من روايات أصله على حديثين أو ثلاث أحاديث دليل على عدم اعتمادهم بأصله من حيث هو أصله أو من حيث رواية ابن أبي عمير عنه ، فكانت لما نقلوا منه خصوصية خارجية ، وإلا فلأي علة تركوا جميع أصله واقتصروا على روايتين منه ، مع كون الأصل عندهم وبمرئى ومنظرهم . بل لو ثبت أن كتابا كان عندهم فتركوا الرواية عنه إلا واحدا أو اثنين مثلا صار ذلك موجبا لعدم الاكتفاء بتوثيق أصحاب الرجال صاحبه في جواز الأخذ بالكتاب ، وهذا واضح جدا ، وموجب لرفع