السيد الخميني
269
كتاب الطهارة ( ط . ق )
اليد عن كتاب النرسي جزما ، بل تركهم الرواية عنه مع كون الراوي عنه ابن أبي عمير دليل على عدم تمامية ما قيل في شأن ابن أبي عمير من أنه لا يروي إلا عن ثقة ، تأمل . وبما ذكرنا في حال أصل النرسي يظهر الكلام في أصل زيد الزراد فإنهما مشتركان غالبا فيما ذكر ، هذا كله مع عدم وصول النسخة التي عند المحدث المجلسي إليه بسند يمكن الاتكال عليه ، لجهالة منصور بن الحسن الآبي الذي كانت النسخة بخطه مؤرخة بأربع وسبعين وثلاثمأة وهو غير منصور بن الحسين الآبي الذي ترجمه منتجب الدين ، وقال : " فاضل عالم فقيه ، وله نظم حسن ، قرأ على شيخنا المحقق أبي جعفر الطوسي " انتهى ، لتأخره عن كتابة النسخة عصرا بناء على ما ترجمه ، وإن صرح بعض بأنه معاصر الصاحب بن عباد ، مضافا إلى اختلافهما في الأب . هذا مع عدم ثبوت وثاقة الثاني أيضا ، وعدم كفاية ما قال منتجب الدين فيها ، هذا مع ما حكي من اشتمال أصله على المناكير وما يخالف المذهب ، تأمل . أضف إلى كل ذلك أن الرواية مغشوشة المتن ، فإن المحكي عن جملة من المشائخ كسليمان بن عبد الله البحراني رحمه الله والوحيد البهبهاني وصاحب البرهان والموجود في الحدائق والجواهر وطهارة شيخنا الأعظم نقلها بغير المتن الذي نقله المجلسي ، وتبعه جملة أخرى من المشائخ . والعجب من بعض أهل التتبع حيث رأى صراحة الرواية بذلك المتن على خلاف مدعاه الذي قد فرغنا عن فساده أخذ في الاشكال بل الطعن علي أكابر المشائخ ، فقال : " هذا الذي اتفق من هؤلاء الأكابر أمر ينبغي الاسترجاع عند تذكر مثله ، والاستعاذة بالله العاصم عن