السيد الخميني
256
كتاب الطهارة ( ط . ق )
علي بن نوح وغيره عن جعفر بن محمد عنه بكتابه " انتهى . سيما مع تعرضه في ترجمة ابن أبي عمير بسكون الأصحاب إلى مرسلاته . فلو كان إجماعه ثابتا أو كان متكلا عليه في ابن أبي عمير لأشار إليه في سائر الرجال المشاركين له فيه ، قال في ترجمة ابن أبي عمير : " وكان حبس في أيام الرشيد - إلى أن قال - : وقيل : إن أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدث من حفظه ومما سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله " انتهى . وهو واضح الدلالة على أن الأمر ليس كما ذكره الكشي أو نسب إليه ، بل هذا خاصة ابن أبي عمير عنده ، نعم صرف ضياع الكتب ليس موجبا لعملهم على مراسيله لو كان السكون بمعنى العمل والاعتماد وفيه كلام ، بل لا بد من علمهم أو ثقتهم بأنه لا يرسل إلا عن ثقة ، وهو يدل على أن مرسلاته فقط مورد اعتماد أصحابنا دون غيرها ، بل المتيقن منها ما إذا أسقط الواسطة ورفع الحديث إلى الإمام عليه السلام لا ما ذكره بلفظ مبهم كرجل أو بعض أصحابنا ، وكون المرسلة في تلك الأزمنة أعم غير واضح عندي عجالتا لا بد من الفحص والتحقيق . فاتضح بما ذكر أن النجاشي لم يكن مباليا باجماع الكشي ، وكان يرى سكون الأصحاب إلى خصوص مرسلات ابن أبي عمير دون مسنداته ولا بمرسلات غيره ومسنداته ، وكذا لم يظهر من ابن الغضائري المعاصر لشيخ الطائفة - بل له نحو شيخوخة وتقدم عليه - أدنى اعتماد على ذلك الاجماع ، تأمل . وكذا المفيد وغيره ممن هو في عصر الكشي أو قريب منه وقد ضعف القميون يونس بن عبد الرحمان وطعنوا فيه ، وبهذا يظهر المناقشة في دعوى إجماع شيخ الطائفة في عبارته المتقدمة ، هذا