السيد الخميني
257
كتاب الطهارة ( ط . ق )
حال تلك الأعصار . وأما الأعصار المتأخرة عنها التي اشتهر هذا الاجماع فيها وكلما مضى الزمان قوي الاشتهار فلا حجية في شهرتهم وإجماعهم لا في مثل المسألة ولا في المسائل الفرعية ، لعدم شئ عندهم غير ما عندنا ، ومع ذلك إن المحقق اختلفت كلماته ، فربما مال إلى حجية مرسلات ابن أبي عمير أو قال بها ، وربما صرح بعدمها ، فعن موضع من المعتبر قال : " الجواب الطعن في السند ، لمكان الارسال ، ولو قال قائل : مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب منعنا ذلك ، لأن في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، فإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم " انتهى . هذا بالنسبة إلى ابن أبي عمير ، فما حال مرسلات غيره كصفوان والبزنطي فضلا عن غيرهما . وعنه في زكاة المستحقين : " إن في أبان بن عثمان ضعفا " وقريب منه عن العلامة والفخر والمقداد والشهيد ، وعن الشهيد الثاني " أن ظاهر كلام الأصحاب قبول مرسلات ابن أبي عمير لأجل إحرازه أنه لا يرسل إلا عن ثقة ، ودون اثباته خرط القتاد ، وقد نازعهم صاحب البشرى في ذلك ، ومنع تلك الدعوى " انتهى ، ومع كون العلامة اتكل كثيرا على الاجماع المذكور حكى عنه فخر الدين قال : " سألت والدي عن أبان بن عثمان قال : الأقرب عدم قبول روايته ، لقوله تعالى : " إن جاءكم فاسق " الآية ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان " . ورد ابن طاووس رواية ابن بكير ، وضعفه المحقق والفاضل المقداد والشهيد ، وطعنوا في روايات هو في سندها لأجله ، ويظهر من ابن طاووس نحو تردد في جميل بن دراج ، والاختلاف في الأسدي والمرادي معروف ولم يتعرض النجاشي لمعروف بن خربوذ ، ولم يوثقه الشيخ والعلامة