السيد الخميني

241

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أو " لا تشرب البختج من يد مستحل المسكر " فعدم جريان الاستصحاب واضح ، لأن الحكم التنجيزي على الموضوع المقيد لا يتحقق إلا بعد تحقق موضوعه بجميع قيوده ، وقبله لا وجود له ولو بنحو الاعتبار في الخارج حتى يشك في بقائه ويستصحب . وتوهم إجراء الاستصحاب التعليقي بتقريب أن العنب كان إذا انضم إليه الغليان محكوما بالحرمة والنجاسة ، فإذا صار عصيرا يستصحب الحكم التعليقي فاسد ، فإن هذا التعليق عقلي لا شرعي ، لأن المفروض أنه ليس للشارع إلا حكم تنجيزي على العصير المغلى ، فالحكم التعليقي غير مجعول بل من اللوازم العقلية ، وفي مثله لا يجري الاستصحاب ، مضافا إلى ورود الاشكال الأخير ، أي عدم بقاء الموضوع عليه أيضا . فتحصل مما ذكر عدم جريان الأصل ، وعدم الدليل على نجاسة العصير الزبيبي ، ودعوى صدق العصير عليه قد مر جوابها ، هذا كله على فرض تسليم نجاسة عصير العنب ، وإلا فقد عرفت عدم نجاسته فضلا عن نجاسة عصير الزبيب . ثم إنه لا بأس بصرف الكلام إلى حكم عصير الزبيب من جهة الحرمة وإن كان خارجا عن محط البحث ، لكونه محلا للابتلاء ، فنقول المشهور كما في الحدائق حليته ، بل في طهارة شيخنا الأعظم عن جماعة دعوى الشهرة عليه ، بل عن الرياض كادت تكون إجماعية ، وهي مقتضى الأصل السالم عن المعارض . أما الاستصحاب فقد عرفت الكلام فيه ، وأما غيره فعمدة المستند للحرمة رواية زيد النرسي في أصله قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء ويوقد تحته ؟ فقال : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإن النار قد أصابته