السيد الخميني
213
كتاب الطهارة ( ط . ق )
شئ من المسكرات ويحرم شربه وينجس بوقوع المسكر فيه أو لم يجعل فيه شئ منها ، فإن كان عصيرا لم يخل إما غلى أو لم يغل ، فإن غلى لم يخل إما غلى من قبل نفسه أو بالنار ، فإن غلى من قبل نفسه حتى يعود أسفله أعلاه حرم ونجس ، إلا أن يصير خلا بنفسه أو بفعل غيره فيعود حلالا طيبا ، وإن غلى بالنار حرم شربه حتى يذهب على النار نصفه ونصف سدسه ، ولم ينجس أو يخضب الإناء ويعلق به ويحلو " انتهى . وظاهر كلامه كالصريح في أن التفصيل بين المغلي بنفسه وغيره بعد الفراغ عن عدم كونه مسكرا ، فإنه من قسم غير المسكر الذي لم يقع فيه مسكر كما هو واضح ، فهو مفصل في مسألتنا وقائل بنجاسة العصير الذي غلى بنفسه ولم يكن مسكرا ، وجعل غاية النجاسة الانقلاب بالخل كما أنه مفصل في المسألة الثانية بأن غاية الحلية فيما إذا غلى بنفسه صيرورته خلا وفيما إذا غلى بالنار التثليث ، وكثير من الأصحاب وافقوه في المسألة الثانية دون الأولى ، حتى أن صاحب الرسالة أيضا لم يوافقه فيها ولم يلتزم بالنجاسة لو فرض عدم إسكاره ، لكنه مدع لذلك ، وسيأتي الكلام فيه . وقال الشيخ في النهاية : " كل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب والتصرف فيه بالبيع والهبة ، وينجس ما يحصل فيه خمرا كان أو نبيذا أو تبعا أو نقيعا أو مزرا أو غير ذلك من أجناس المسكرات ، وحكم الفقاع وحكم الخمر على السواء في أنه حرام شربه وبيعه والتصرف فيه ، والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغل ، وحد الغليان الذي يحرم ذلك هو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلى حرم شربه وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلا ، وإذا غلى العصير على