السيد الخميني
208
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الخمر ؟ فقال : إن آدم لما أهبط من الجنة " ( 1 ) ثم ساق القضية في بيان حرمة عصير العنب المغلي قبل ذهاب ثلثيه ، ففيها إشعار بأن العصير المغلي خمر حقيقة ، حيث تصدى لبيان حرمته عند السؤال عن بدو حرمة الخمر ، لكن لما كانت خمرية العصير المغلي خلاف الوجدان والضرورة وإن فرض مسكريته مع ممنوعيتها أيضا فلا محالة لا يريد بذكر القضية بيان خمريته ، بل أراد بيان بدو القضية ومقدماتها حتى انجر إلى حرمة الخمر ، فكأن نزاع آدم مع إبليس في الكرم صار موجبا لتحريم الخمر ، لا أن محل النزاع هو الخمر ، فإنه خلاف الواقع . وأما احتمال كونه بصدد بيان أن حكم العصير حكم الخمر ففي غاية البعد ، لعدم تطابق السؤال والجواب ، فإنه سأل عن بدو حرمة الخمر ، فالجواب بأن عصير العنب خمر حكما غير مربوط به ، وبالجملة هذه الرواية محمولة على أنه بصدد بيان أن الخمر كان حراما من لدن زمن آدم عليه السلام ، كما وردت به روايات ، وبدء قصتها نزاع آدم ( ع ) مع إبليس في الكرم وعصيره ، لا بصدد بيان أن العصير خمر أو في حكمه ، كما يظهر بالتأمل في سائر روايات الباب ، هذا مع ما فيها من الضعف سندا . وأما سائر الروايات الواردة في تلك القضية أو قضية نوح عليه السلام فلا إشعار فيها لما ذكره رحمه الله ، وأما الاستدلال عليها بقوله عليه السلام : " فلا خير فيه " ( 2 ) وقوله عليه السلام : " فمن هنا طاب الطلاء على الثلث " ( 3 ) وقوله عليه السلام : " وذلك الحلال
--> ( 1 ) مرت في ص 199 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 7 - 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 7 - 10