السيد الخميني

209

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الطيب " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " الخمر من خمسة : العصير من الكرم " ( 2 ) ففيه ما لا يخفى . نعم يمكن الاستدلال عليها برواية فقه الرضا ( ع ) قال : " الخمر حرام بعينها - إلى أن قال - : ولها خمسة أسامي ، فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة " ( 3 ) بأن يقال : إن العصير لما لم يكن وجدانا الخمرة الملعونة لا بد من الحمل على التنزيل ، وإطلاقه وإن اقتضى كونه بمنزلتها حتى قبل الغليان وبعد التثليث لكنهما خارجان نصا وفتوى ، وبقي الباقي ، ومتقضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع الأحكام له . وفيه مضافا إلى ضعفها أن ظاهرها بقرينة قوله : " ولها خمسة أسامي " وسائر فقراتها أن المراد بها الخمرة الواقعية لا التنزيلية ، كما يشعر به توصيفها بالملعونة ، ولما كان العصير قبل غليانه وبعده إذا كان بالنار ليس خمرا حقيقة بلا شبهة فلا محالة يراد بذلك العصير الخاص المختمر . ويمكن الاستدلال عليها بالفقه الرضوي أيضا . قال فيه : " إعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر ، ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه " الخ ( 4 ) وهو بعينه عبارة والد الصدوق رحمهما الله . بأن يقال : إن حمل الخمر عليه بعد ما لم يكن حقيقيا يحمل على التنزيل ، وعمومه يقتضي ترتب جميع الآثار ، لكنه غير صالح للاستناد عليه لضعفه ، بل عدم ثبوت

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 11 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 . ( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5