السيد الخميني

193

كتاب الطهارة ( ط . ق )

عليه السلام : " يعني المسكر " لم يكن تفسيرا للنبيذ ، بل يكون المراد التعميم في السؤال ، وهو وإن كان للراوي ظاهرا ، لكن تقرير أبي الحسن عليه السلام إياه وإرجاعه إلى قول أبي عبد الله عليه السلام من غير التعرض للتفسير دال على ارتضائه به ، لكن للخدشة فيها مجال ، لاحتمال أن يكون التفسير للنبيذ ، فإنه على قسمين محلل ومحرم مسكر . والانصاف أن روايات النبيذ مع التقييد بالمسكر أو التفسير به وما وردت في الخمر كقوله عليه السلام : " إن الثوب لا يسكر " وقوله عليه السلام : " إن الله لم يحرم الخمر لاسمها لكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " مما تؤيد نجاسة مطلق المسكر ، بل لأحد أن يقول : إن المستفاد من الأخيرة عموم التنزيل وإطلاقه ، ومجرد كون صدرها في مقام بيان التحريم لا يوجب صرف الاطلاق ، إلا أن يقال : إن المعروف من خاصة الخمر في تلك الأزمنة هو حرمتها لا نجاستها ، فإنها كانت محل خلاف وكلام ، فينزل على الخاصة المعروفة في زمان الصدور ، وهو لا يخلو من تأمل وكلام . وأما التمسك لاثبات النجاسة بما دلت على أن الخمر من خمسة أشياء بدعوى أن الحمل إما حقيقي كما قد يدعى ، وإما لثبوت أحكام الحقيقة فغير تام ، لأن الحمل ليس بحقيقي كما تقدم ، وليس في تلك الروايات إطلاق جزما ، فهي أسوء حالا من الرواية المتقدمة وإن عكس الأمر شيخنا الأعظم رحمه الله . ثم إن مقتضى الأصل طهارة المسكر الجامد بالأصالة وإن صار مايعا بالعرض ، كما نص عليها في محكي التذكرة والذكرى وجامع المقاصد والروض والمسالك والمدارك والذخيرة ، بل عن الأخير أن الحكم