السيد الخميني
178
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ويمكن عد الروايات الواردة في باب المنزوحات من تلك الطائفة فإن الناظر فيها لا يشك في أن نجاستها كانت مفروغا عنها ، وإنما وقع بعدها السؤال عن حال البئر ، بل جميع الروايات في منزوحات البئر إلا ما شذ منها واردة في ملاقاته لنجاسات مفروغ عنها ، فلا شبهة في دلالتها عليها سيما مع اردافها بالدم والميتة ولحم الخنزير وتسويتها معها ، فجعلها كالصريحة في المطلوب . كما أن منها موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : " أنه سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ ، فقال : تغسله سبع مرات ، وكذلك الكلب " ( 1 ) فإن اقترانه بالكلب وتنظير الكلب به جعله كالصريح في النجاسة ، وإن قلنا بأن السبع استحبابي . ومنها ما أمر فيها بإهراق ملاقيها ، كرواية زكريا بن آدم قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو تطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإنه قطر فيه دم ؟ قال : الدم تأكله النار انشاء الله ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه ، قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شئ من ذلك ؟ قال : فقال : أكره أن آكله إذا قطر في شئ من طعامي " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 8