السيد الخميني
171
كتاب الطهارة ( ط . ق )
والتقييد كما لا يخفى . وصحيحة علي بن جعفر وغيرها مما وردت في الفأرة لا تحمل عليها أيضا ، للسيرة المستمرة على عدم التحرز عن سؤرها ، ومعها لا ينقدح في الذهن من الأمر بالغسل النجاسة ، وصحيحته الأخرى الواردة في أكل الكلب والفأرة وشمهما لا محيص عن حملها على الاستحباب أو كراهة الأكل ، ضرورة أن مجرد الشم بل الأكل لا يوجب النجاسة ، ولم يفرض فيها سراية رطوبتهما ، ومع الشك محكوم بالطهارة ، وصحيحة معاوية في النزح مع عدم دلالتها على النجاسة بعد كونه استحبابيا - تأمل - محمولة على موتهما فيه كما هو مورد السؤال في باب المنزوحات غالبا . وذيل صحيحة الغنوي محمول على الكراهة بصراحة صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، تأمل . والقذر في رواية العلل بعد الغض عن السند لا يراد به النجاسة وإلا كان تمام الموضوع للحرمة ، مع أن الظاهر منها أنها جزء العلة ، ويشهد له ما رواه في العلل : " وأما الأرنب فكانت امرأة قذرة لا تغتسل من حيض ولا جنابة " والظاهر أن القذارة فيه كالقذارة التي في المرأة الحائض والجنب ، وهي ليست النجاسة . وكيف كان لا إشكال في طهارة المذكورات فضلا عن طهارة المسوخ وما لا يؤكل لحمه إلا ما استثنى ، فإن نجاستهما بنحو العموم مخالف للنص والاجماع بل الضرورة ولذا لا بد من تأويل ما نسب إلى الشيخ رحمه الله . الثامن : المسكر المايع بالأصالة كالخمر وغيره ، فالمشهور بيننا نجاسته ولم ينقل من قدماء أصحابنا القول بالطهارة إلا من الصدوق ووالده في الرسالة وابن أبي عقيل والجعفي . لكن في الجواهر " عدم ثبوت ذلك عن الثاني ، بل أنكره بعض