السيد الخميني

129

كتاب الطهارة ( ط . ق )

نقلاها عن الفقيه وأحالا المتن على ما نقلاه عن التهذيب ولم ينبها على الزيادة - ثم قال - : إني قد تتبعت نسخا عديدة مضبوطة من الفقيه فوجدت الرواية فيها كما ذكرته من الزيادة " انتهى ، لكن في نسخة الوسائل عكس ما قال في الحدائق ، فإنه نقل صحيحة ابن أبي نجران من الفقيه مع الزيادة ، ثم نقل عن التهذيب وأحال المتن على ما نقل عن الفقيه . وكيف كان هذه الصحيحة المشتملة على الزيادة حجة قاطعة على وجوب تيممه مع فقد الماء . وتدل على وجوبه عند العذر رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : " إن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور فإن غسلناه انسلخ فقال : يمموه " ( 1 ) وقد يقال بجبر سندها بفتوى الأصحاب بمضمونها وذكره في المتون . وجه الدلالة على المقصود : أن المتفاهم منهما بعد مسبوقية ذهن المتشرعة بقيام التيمم مقام الغسل في الجنابة وغيرها أن الأمر بالتيمم عند فقد الماء والتعذر لأجل حصول ما يحصل بالغسل به في هذا الحال ، ولا يكون التيمم أجنبيا غير مؤثر في تطهير الميت ، لمقطوعية خلافه ومخالفته لارتكاز المتشرعة ، فالمفهوم منهما أنه يقوم مقام الغسل في جميع الآثار ، ومنها رفع الخبث ، فإن الرافع له مع نجاسته العينية ليس الغسل بالفتح بل الغسل . وبالجملة أن أدلة البدلية كتابا وسنة صارت موجبة لاستظهار ما ذكرناه من الدليل الخاص لو فرض قصوره وإن لم تكن بنفسها دالة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب غسل الميت - الحديث 3