السيد الخميني
122
كتاب الطهارة ( ط . ق )
زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال " الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت ، وإن تطهرت أجزأك " ( 1 ) وذكر غيره ، فإن اثبات الوجوب لغسل الجنابة لا يدل على النفي عن غيره ، ولو استدل له بقوله عليه السلام : " وإن تطهرت " الخ فلم يتضح معناه لاحتمال كون المراد من التطهير غسل الجنابة ، ويريد إجزاءه عن غسل المس ، ولعل التعبير بالتطهير تبعا للكتاب ، حيث قال : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 2 ) وحملها الشيخ على التقية ، ولا بأس به لو أغمض عما ذكرناه . وأما رواية الحسن بن عبيد قال : " كتبت إلى الصادق عليه السلام هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فأجاب النبي طاهر مطهر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت به السنة " ( 3 ) فهي ظاهرة في معروفية ثبوت الغسل لمس الميت ، وإنما سأل عن مس رسول الله صلى الله عليه وآله لخصوصية فيه ، فأجاب بما أجاب ، فيظهر منها أن غسل مس المعصوم عليه السلام سنة لكونه طاهرا مطهرا ، وحكمه غير حكم مس غيره ، فلا بد بعد ثبوته أن يكون واجبا فتدل على المقصود أي وجوبه لمس غير الطاهر . وأما رواية الإحتجاج ( 4 ) فظاهرة في المس حال الحرارة كما لا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 8 - 7 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 8 - 7 . ( 4 ) عن أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج قال " مما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه ، التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم " راجع الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 .