السيد الخميني

110

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بها " ( 1 ) فإنها من الموثق لو لم تكن من الصحيح . بل لقوة احتمال أن يكون السؤال عن حليتها وحرمتها لا نجاستها والجواب موافق للقاعدة ، لأن البيضة قبل اكتسائها الجلد الغليظ تكون من أجزاء الحيوان مرتزقة منه متصلة به ، وبعده تصير مستقلة منحازة فخرجت عن جزئيتها . فهي قبل الاكتساء جزء الميتة حرام أكلها وإن كانت طاهرة لكونها مما لا تحله الحياة ، وللشك في سراية النجاسة منها إليها لقطع الارتزاق بالموت وعدم العلم بالسراية ، وبعد الاستقلال خرجت عن الجزئية ، فحلال أكلها وطاهرة ، فنفي البأس بعد الاكتساء لا يدل على نجاستها قبله إن كانت الشبهة في الحلية والحرمة ، ويكفي الشك في وجه السؤال بعد كون الطهارة موافقة للأصل . لكن مخالفة الأصحاب غير ممكنة ، واحتمال أن يكون مستندهم الموثقة المتقدمة مع تخلل اجتهاد منهم ضعيف ، لاشتهار الحكم بين الفريقين قديما وحديثا على ما حكي ، وفي مثله لا يمكن أن يكون المستند رواية غياث فقط ، مع أن المفهوم منها ثبوت البأس ، وهو أعم من النجاسة مضافا إلى ما مر من الاحتمال . فالأقوى ما عليه الأصحاب ، لكن لا يشترط فيها صلابة الجلد ، فإنها تحصل على ما قيل بعد خروجها من أست الدجاجة بتصرف الهواء الخارج ، وحين الخروج لا تكون صلبة وإن كانت غليظة ، وكيف كان فالحكم مترتب على الجلد الغليظ لا الصلب ، ولو حصل في جوف الدجاجة . وأما اللبن فعن الصدوق والمفيد والشيخ والقاضي وابني زهرة وحمزة وصاحبي كشفي الرموز واللثام والشهيد وغيرهم القول بالطهارة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6