السيد الخميني

109

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الجدي والحمل إشكال ، لظهور كلمات اللغويين في الاختصاص بهما . نعم في بعض الروايات شبهة الاطلاق على فرض صدق الإنفحة على سائر الحيوانات كمرسلة الصدوق قال : " قال الصادق عليه السلام : عشرة أشياء من الميتة ذكية - وعد منها - الإنفحة " ( 1 ) ورواية الحسين ابن زرارة ( 2 ) لكن المظنون أن ما هو محل الكلام هي الإنفحة التي تجعل في الجبن ، كما يظهر من الروايات الواردة في الجبن ، فإنها التي فيها منافع الناس وتكون مورد السؤال غالبا ، ومعه يشكل الاطلاق فيهما ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى اختصاص الحكم بما يتعارف جعلها في الجبن والمتيقن منه إنفحة الجدي والحمل ، نعم لو شك في كونها مما تحلها الحياة كما تدل عليه رواية الثمالي فالأصل طهارتها مطلقا . وأما البيض فلا إشكال في طهارته نصا وفتوى ، بل مقتضى القاعدة طهارته ، لعدم كونه من أجزاء الميتة بعد استقلاله واكتسائه الجلد الأعلى وعدم كونه مما تحله الحياة قبله ، مع الشك في ملاقاته للميتة فضلا عن القطع به ، والعلم بعدم سراية النجاسة من الجلدة فضلا عن الغليظة . لكن حكي اتفاق الأصحاب على التقييد باكتسائه الجلد الأعلى أو الغليظ بل عن جمهور العامة موافقتنا في ذلك ، فذهبوا إلى عدم حيلولة الجلد الرقيق بينه وبين النجاسة . أقول : لولا ذلك للمناقشة في الحكم مجال ، لا لضعف رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام " في بيضة خرجت من أست دجاجة ميتة قال إن كانت اكتست الجلد الغليظ فلا بأس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 9 ( 2 ) مرت في ص 104 .