السيد الخميني

83

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بعينها مع زيادة لفظة " ومنه " بعد " وأيديكم " . وقد اختلفت كلمة أهل اللغة والعربية في معنى الصعيد فعن العين والمحيط والأساس والمفردات للراغب وجمع آخر أنه وجه الأرض ، بل عن الزجاج أنه لا يعلم اختلافا بين أهل اللغة ، وعن المعتبر حكايته عن فضلاء أهل اللغة وعن البحار أن الصعيد يتناول الحجر كما صرح به أئمة اللغة والتفسير وعن الوسيلة قد فسر كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الأرض ، وادعى بعضهم الاجماع عليه واستدل بعضهم بكونه وجه الأرض بقوله تعالى : " فتصبح صعيدا زلقا " وقول النبي صلى الله عليه وآله ، " يحشر الناس يوم القيمة حفاة عراة على صعيد واحد " ( 1 ) أي أرض واحد لعدم تناسب التراب . وعن جمع من أهل اللغة أنه التراب كالصحاح والأصمعي وأبي عبيدة بل عن ظاهر القاموس وبني الأعرابي وعباس والفارس ، بل عن السيد حكايته من أهل اللغة ، ويظهر من بعضهم الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص ومطلق وجه الأرض ، بل والطريق لا نبات فيه . قال في مجمع البحرين : والصعيد التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل ، نقلا عن الجمهرة ، والصعيد أيضا وجه الأرض ترابا كان أو غيره وهو قول الزجاج ، حتى قال : لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك ، فيشمل الحجر والمدر ونحوهما ، والصعيد أيضا الطريق لا نبات فيها . قال الأزهري : ومذهب أكثر العلماء أن الصعيد في قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " إنه التراب الطاهر الذي على وجه الأرض ، أو خرج من باطنها انتهى ما في المجمع ، بل في المنجد : الصعيد التراب . القبر . الطريق . ما ارتفع من الأرض . وما قيل : إن الاشتراك اللفظي كذلك أي بين مطلق وجه الأرض والتراب بعيد بل إذا دار الأمر بين اللفظي والمعنوي يقدم الثاني ، ناشئ من تخيل أن وقوع الاشتراك اللفظي في الألسن من واضع واحد أو طائفة واحدة ، لكن الظاهر أن الاشتراك

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 3 ب 5 ، ح 4